الشيخ علي الكوراني العاملي
38
سلسلة القبائل العربية في العراق : بني أسد بن خزيمة
وكذا . فقال رشيد : رحم الله ميثماً نسي ، ويزاد في عطاء الذي يجئ بالرأس مائة درهم ، ثم أدبر . فقال القوم : هذا والله أكذبهم . فقال القوم : والله ما ذهبت الأيام والليالي حتى رأيناه مصلوباً على باب دار عمرو بن حريث ، وجئ برأس حبيب بن مظاهر وقد قتل مع الحسين ورأينا كل ما قالوا ) ) . وخرج حبيب بن مظاهر رحمه الله ليلة عاشوراء ضاحكاً مستبشراً فقال له برير بن خضير الهمداني : يا أخي ، ليس هذه بساعة ضحك . فقال حبيب : فأيُّ موضع أحقُّ من هذا بالسرور ؟ والله ما هو إلا أن تميل علينا هذه الطغام بسيوفهم فنعانق الحور العين . ( رجال الكشي : 1 / 293 ) . ولما زحفت جيوش الضلال نحو عسكر الحسين عليه السلام وأحاطت به وبأصحابه قال حبيب لزهير بن القين : كلِّم القوم إن شئت وإن شئت كلَّمتُهم . فقال له زهير : أنت بدأت بهذا فكن أنت تكلمهم فقال لهم حبيب : أما والله لبئس القوم عند الله غداً قوم يقدمون عليه قد قتلوا ذرية نبيه وعترته وأهل بيته ، وعُبَّاد أهل هذا المصر المجتهدين بالأسحار والذاكرين الله كثيراً . فقال له عزرة بن قيس : إنك لتزكِّي نفسك ما استطعت ، فأجابه زهير بن القين : يا عزرة ، إن الله قد زكاها وهداها ، فاتق الله يا عزرة فإني لك من الناصحين ، أنشدك الله أن تكون ممن يعين الضلاَّل على